قصة لما رجعت من سفرية شغل
المحتويات
اللي أخدتها.
لكن اللي حصل بعدها كان أخطر بكتير.
لأن سارة ما سرقتش الإسورة وبس
هي كمان اختارت مين اللي هيدفع تمن السړقة.
والأسوأ من كده
إنها كانت مخططة لكل حاجة من قبل ما أنا أرجع من السفر.
وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل لبنتي ماكانش عقاپ على سړقة
كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر بكتير.
والخطة دي كانت ممكن تخليني أخسر بنتي وجوزي وكل حاجة كنت فاكرة إنها أمان في حياتي.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن في سر تاني مخبيه أهل جوزي من سنين.
وسرعان ما ظهر قدامي، عرفت ليه الإسورة كانت أهم حاجة بالنسبة لهم
بس مش بسبب تمنها.
لأن الإسورة كانت مفتاح لحقيقة أخطر بكتير.
وقفت قدام شاشة الموبايل وأنا مش قادرة أرمش.
سارة هي اللي أخدت الإسورة.
لكن ليه؟
وليه اختارت بنت عندها 3 سنين عشان تلزق فيها التهمة؟
رجعت التسجيل من الأول.
شغلت السرعة البطيئة.
دخلت سارة أوضة نوال الساعة 207.
خرجت الساعة 212.
لكن قبل ما تخرج بثواني، وقفت عند الباب وبصت ناحية الكاميرا.
تجمدت مكاني.
هل شافت الكاميرا؟
رجعت التسجيل.
لا
هي ما كانتش بتبص للك.
كانت بتبص للمراية اللي جنب الباب.
وبعدين حطت الإسورة في جيبها.
بعدها بحوالي نص ساعة، ظهر حمايا وهو داخل الأوضة.
وبعده نوال.
وبعدها
ظهر أحمد.
أنا اتجمدت.
أحمد كان المفروض يكون في القاهرة الجديدة.
لكنه كان موجود في البيت.
دخل الصالة الساعة 251، واتكلم مع أمه وأخته.
الصوت كان ضعيف، لكن الكاميرا كانت بتسجل.
قربت الموبايل من ودني.
سمعت سارة بتقول
هي هترجع النهارده.
أحمد رد
متقلقيش. أول ما تدخل، الموضوع هيخلص.
حسيت ببرودة في جسمي.
نوال قالت
والبنت؟
أحمد سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لازم
تخاف.
قفلت الفيديو.
إيدي كانت بتترعش.
أنا كنت فاكرة إن حماتي هي المشكلة.
طلعت المشكلة أكبر بكتير.
جوزي كان عارف.
ويمكن
كان هو اللي مخطط.
نزلت عيني على ليان.
كانت نايمة.
مسحت على وشها، وبعدها قمت واتصلت بمحامية أعرفها من شغلي، اسمها الأستاذة نهى.
كانت الساعة قربت من 12 بالليل.
ردت بعد تاني رنة.
مريم؟ في إيه؟
قلت لها
أنا محتاجة أقابلك الصبح. ومحتاجة منك حاجة أهم.
إيه؟
ماتخليش حد من عيلة جوزي يعرف إني عندي تسجيلات.
سكتت لحظة.
الموضوع كبير للدرجة دي؟
أنا لسه مش عارفة بس حاسة إن اللي حصل لبنتي مش بسبب إسورة.
قالت
الصبح الساعة 9 عندي.
قفلت معاها.
وبعد أقل من عشر دقايق
موبايل الفندق رن.
رقم غريب.
رديت.
سمعت صوت أحمد.
مريم.
ما رديتش.
أنا عارف إنك في الفندق.
قلبي دق بسرعة.
عرفت إزاي؟
ضحك ضحكة قصيرة.
إنتِ فاكرة إني مش عارف؟
إنت كنت في البيت النهارده.
سكت.
عرفت من سكوته إني ضړبت في المكان الصح.
قلت
كنت عارف إنهم هيحلقوا شعر بنتنا؟
الموضوع خرج عن السيطرة.
وكنت عارف إنهم هيتهموها بالسړقة؟
مريم
رد!
سكت شوية.
وبعدين قال
ارجعي البيت ونقفل الموضوع.
مستحيل.
إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.
لا، أنا بدأت أفهم.
صوته اتغير.
لو بتحبي بنتك، ماتدخليش ناس غريبة في الموضوع.
قلبتني الكلمة.
دي مش ټهديد يا أحمد؟
اعتبريها نصيحة.
وقفل.
فضلت باصة للموبايل.
وفي اللحظة دي عرفت إن مفيش رجوع.
الصبح رحت لمكتب نهى.
حكيت لها كل حاجة.
عرضت عليها التسجيل.
فضلت ساكتة لحد ما الفيديو خلص.
وبعدين قالت
عندك نسخة؟
على موبايلي.
اعملي نسخة تانية فورًا. وابعتِ واحدة لشخص تثقي فيه.
ليه؟
لأن لو حد عرف إن التسجيل موجود، ممكن يحاول يمسحه.
عملت اللي قالت عليه.
وبعدين سألتها
بس لسه مش فاهمة ليه الإسورة؟
نهى بصتلي وقالت
عشان نعرف، لازم نعرف تاريخ الإسورة نفسها.
اتصلت بنوال من رقم مجهول.
ردت.
قلت
الإسورة بتاعة والدتك كانت ملكها فعلًا؟
سكتت.
وبعدين قالت
إنتِ عايزة إيه؟
إجابة.
مفيش كلام بيني وبينك.
طيب خليكي عارفة إني شفت التسجيل.
الصمت اللي حصل بعدها كان مختلف.
مش صمت ڠضب.
كان صمت خوف.
وقلت
أنا شفت سارة وهي بتاخد الإسورة.
قفلت الخط.
بعد ثواني، جالي اتصال من رقم تاني.
كان أحمد.
ما رديتش.
وبعدها وصلتني رسالة
تعالي لوحدك. لازم نتكلم.
ورغم إن نهى حذرتني، قررت أروح.
لكن مش لوحدي.
نهى كانت قاعدة في العربية على بعد شارع.
وأنا دخلت كافيه قريب من البيت.
أحمد كان مستنيني.
وشه كان مرهق.
قعد قدامي.
مريم، أنا آسف.
ضحكت بسخرية.
آسف على إيه بالضبط؟ على شعر بنتك؟ ولا على أبوك لما ضړبني؟
وطى عينه.
أنا ماكنتش عايز ده يحصل.
بس كنت عارف.
كنت فاكر إنهم بس هيخوفوها.
بنتك عندها 3 سنين يا أحمد!
ضړب بإيده على الترابيزة.
أنا كنت بحاول أحميكوا!
بصيت له.
تحمينا من إيه؟
سكت.
قلت
الإسورة مالها؟
رفع عينه ليا.
وهنا قال جملة ما كنتش متوقعة أسمعها.
الإسورة مش إسورة.
قطبت حاجبي.
يعني إيه؟
جواها حاجة.
إيه؟
قبل ما يرد، موبايله رن.
بص للشاشة.
اتوتر.
قام.
لازم أمشي.
مسكته من إيده.
مش هتمشي قبل ما تقولي الحقيقة.
بصلي في عيني وقال
لو عايزة بنتك تفضل في أمان، ماتدوريش ورا الموضوع.
ومشي.
رجعت العربية وأنا حاسة إن دماغي ھتنفجر.
نهى سمعت كل حاجة.
وقالت
لازم نعرف الإسورة فيها إيه.
في نفس اليوم، حصلت أول مفاجأة.
سارة اتصلت بيا.
كنت متوقعة شتيمة أو ټهديد.
لكن صوتها كان بيرتعش.
مريم أنا عايزة أقابلك.
ليه؟
عشان أقولك الحقيقة.
الحقيقة اللي سړقتي عشانها الإسورة؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا ماكنتش عايزة أسرقها.
أمال؟
أخويا طلب مني.
سكت.
أحمد؟
آه.
حسيت الدنيا سكتت حواليا.
ليه؟
قالت
عشان الإسورة فيها مفتاح.
مفتاح لإيه؟
خزنة.
اتقابلنا في مكان عام.
أول ما شافتني، بدأت ټعيط.
قالت
أنا عارفة إني غلطت.
غلطتي مش إنك سړقتي إسورة. غلطتك إنك خليتي طفلة تدفع تمن حاجة مالهاش ذنب فيها.
غطت وشها.
أحمد قالي إن لو الإسورة اختفت، أبوه وأمه هيضطروا يفتحوا الخزنة.
وخدتوها ليه أصلًا؟
عشان كان عايز الورق اللي جواها.
ورق إيه؟
بصت حواليها.
وبعدين طلعت من شنطتها صورة قديمة.
مدتها لي.
الصورة كانت لوالد أحمد مع رجل غريب قدام شركة.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب وراها تاريخ من 12 سنة.
والجملة
التحويل الثاني تم باسم أحمد فؤاد عبد الرحيم.
بصيت لسارة.
إيه ده؟
قالت
أبويا كان شريك في شركة أدوية.
وقفت أنفاسي.
وإنتوا؟
الشركة أعلنت إفلاسها من 12 سنة.
وبعدين؟
قبل الإفلاس بأيام، فلوس كبيرة اختفت.
قلت
وأحمد كان له علاقة؟
سارة هزت راسها.
مش أحمد لوحده.
مين؟
قالت
أبويا وأمي وأخويا التلاتة.
سكتت لحظة.
وأمي كانت بتقول إن الإسورة هي الحاجة الوحيدة اللي تثبت إن الفلوس ما اختفتش وإنها اتنقلت لحسابات تانية.
بدأت الصورة تتجمع في دماغي.
أحمد ماكانش بيحاول يحمي عيلته مني.
كان بيحاول يحمي نفسه.
لكن
كان فيه
متابعة القراءة