قصة سر الساعة
المحتويات
غريب.. بيمسح أي ميل يجيلي فيه كلمات زي عادل شريف تحقيق خطړ فوراً قبل ما أشوفه!
دموعي نزلت بسكتة
كان بيمسح رسايلك من أكونتي؟!
كان مسيطر على تليفونك وإيميلك من قبل ما تتجوزوا أساساً!
طب ليه أنا؟! ليه أنا بالذات؟!
سكت شريف.. والسكتة دي كانت أرعب من أي كلام.
باباكي.. دكتور فاروق.
تنحت
بابا؟! بابا جراح متقاعد! إيه علاقته بالقصة دي؟!
باباكي مش مجرد جراح يا سارة.. باباكي كان مستشار رئيسي في تطوير أجهزة البصمة البيولوجية وأنظمة البصمة الطيفية للعين والوجه للحكومة ولشركات أمنية كبرى!
أنا كنت عارفة إن بابا بيعمل استشارات.. بس كان دايماً يقولي شغل بيكتبه برامج مستشفيات عادي.. اتاري الراجل كان عامل شفرات أمنية لأماكن حساسة جداً!
والبصمة البيولوجية دي... إيه علاقتها بيا؟
الشفرات دي مابتتفتحش بأرقام سرية.. بتتفتح بخصائص حيوية.. ومن ضمنها البصمة الوراثية للعيلة! أقرب الأقرباء ينفع يكونوا مفتاح ثانوي للدخول!
أمعائي اتعصرت..
أنا ماكنتش زوجه.. أنا كنت مفتاح! كنت أداة!
يعني هو اتجوزني عشان يوصل لشغل بابا؟!
هو اتزرع في حياتك من تلات سنين عشان تكوني الكارت اللي يقدر يوصل بيه لأسرار أمنية خطېرة! الساعة مش غيرة ولا حب.. الساعة دي عشان يضمن إنك تحت عينيه 24 ساعة!
طلعت يجري على الحمام وجالي هبوط.. وقعدت أرجع لحد ما بطني فضيت خالص.
افتكرت كل كلمة.. كل لمسة.. كل كلمة بحبك قالها لي.. كلها كانت تمثيلية مدفوعة الأجر!
ماكنتش قادرة أستوعب إن الراجل اللي ، كان بيحسب خطواتي بالثانية.
لما خرجت، شريف أداني كاس مية
لازم نتحرك بعقل.. لو لاحظ إن الساعة إشارتها اختفت أو التليفون قطع، حيهرب أو ينفذ خطة بديلة خطېرة.
يعني إيه؟
يعني لازم ترجعي البيت.. وتلبسي الساعة تاني!
إيه؟! أرجع للراجل ده؟!
إحنا هنكون وراكي.. إحنا حاطين خيارات.. يوم الأربع الجاي عيد ميلادك وهو حجز في مطعم لو سين.. هو عايزك تلبسي الساعة هناك عشان هيكون قريب من السيرفرات الرئيسية اللي عايز يخترقها ببصمتك!
أنا خاېفة يا شريف.. خاېفة أوي!
أنا معاكي.. مش هسيبك.. بس لازم نلعب نفس اللعبة اللي لعبها علينا.
الخمس أيام اللي بعدهم كانوا چحيم.
الصبح سارة الزوجة المطيعة.. بتبتسم لعادل، وبتحضر الفستان الأخضر اللي جابهولها عشان عيد ميلادها، وبتبوسه وهي مړعوپة من جوة.
وبالليل سارة اللي بتتواصل مع شريف من تليفون زراير صغنون مستخبي جوة علبة الميك أب بتاعتها.
شريف بعت ناس على أساس إنهم صيانة نت للبيت وعملوا مسح شامل..
النتيجة كانت صدمة 7 كاميرات مخفية.. و 11 مايكروفون في الشقة!
في أوضة النوم.. في الصالة.. في المطبخ..
حتى أوضة نومي اللي كنت فاكراها مملاكي الخاص كان بيتفرج عليا فيها!
وجه يوم الأربع.. يوم عيد ميلادي.
لبست الفستان الأخضر.. ولبست الساعة ال باتك فيليب.. وحطيت التليفون المتلغم في الشنطة.. والتليفون الثاني الخفي معايا.
المطعم كان فاخر أوي.. وعادل حجز القاعة الخاصة المقفولة..
كان فيه شمع.. وورد أبيض.. وتورتة مكتوب عليها اسمي.
كل سنة وأنتِ طيبة يا سارة.. طالعة زي القمر والساعة لايقة عليكي أوي قالها بابتسامة حنونة كذابة.
قعدنا.. وأنا قلبي بيلعب زي الطبلة.
وفجأة.. دخل جرسون جديد غريب.. وحط علبة سودة قدام عادل.
عادل فتح العلبة.. كان فيها حلق ألماظ.
لبسيه يا سارة.. عايز أشوفه عليكي.
قربت منه عشان يلبسهولي.. وإيدي كانت بتترعش.
وفجأة.. سمعت صوت تككة الباب وهو بيتأفل بمفتاح إلكتروني من برة!
عادل ما اتخضش.. كان متوقعها!
بصلي.. والابتسامة الحنونة اختفت من على وشه تماماً.. وشوشة الراجل الطيب أتعرت.
عادل.. فيه إيه؟
ولا حاجة يا سارة.. كل المطلوب منك تعملي اللي هقولك عليه العشر دقايق الجايين من غير شوشرة.. ومش هيحصلك حاجة.
الډم اتجمد في عروقي
أنت مين؟!
سكت ثانية وقال بنبرة
متابعة القراءة