قصة دخلت تنظف شقة العروسة
المحتويات
من رقم مجهول، وبعد محاولات طويلة قابلها سرًا.
كان ناوي ياخدها ويسافروا بعيد لحد ما يقدر يثبت الحقيقة.
لكنها رفضت.
مش لأنها مكنتش بتحبه.
لكن لأنها اكتشفت حاجة أخطر.
قبل وفاتها بفترة قصيرة، وصلت لها أوراق قديمة تخص الشركة. الأوراق أثبتت إن طارق، والد نور، كان عارف إن فيه تلاعب مالي لكنه مكانش هو العقل المدبر.
كان فيه شخص ثالث.
شخص قريب من الجميع.
ومروان نفسه وقتها مكانش عارف مين.
زوجته قالت له إنها هتحاول توصل للدليل النهائي.
وبعدها بأسابيع دخلت المستشفى فجأة، وتدهورت حالتها، ثم ماتت.
وفاتها اتسجلت وقتها كأزمة صحية مفاجئة.
أمينة قالت والدموع في عينيها
وإنت صدقت؟
لأ.
ومع ذلك اختفيت؟
اختفيت عشان أعرف مين قتل نادر ومين كان ممكن يكون السبب في موتها.
نور كانت بتسمع وهي مش قادرة تستوعب إن الراجل اللي كانت بتحضر تتجوزه بكرة عايش باسم مش اسمه، وميت رسميًا من ست سنين، وكان داخل حياتها أصلًا عشان قضية مرتبطة بأبوها.
لكن السؤال الأهم كان لسه موجود.
وأنا مالي بكل ده؟
مروان بص لها.
وهنا سامية قامت.
خلاص يا نور. إحنا ماشيين.
نور زعقت
لأ يا ماما!
وبصت لمروان
إنت قلت إنك اخترتني أنا بالذات. ليه؟
مروان طلع من جيبه صورة قديمة.
حطها قدامها.
كان فيها طارق، والدها، واقف مع مروان وشخص ثالث.
لكن وش الشخص الثالث كان متقطع من الصورة.
وعلى ظهرها كان مكتوب بخط يد
لو حصل لي حاجة، المفتاح عند نور.
نور قرأت الجملة مرتين.
مفتاح إيه؟
مروان قال
ده خط أبوكي.
سامية خطفت الصورة.
الكلام ده مش معناه حاجة.
لكن نور لاحظت إن إيد أمها بتترعش.
ماما إنتِ عارفة حاجة؟
سامية مردتش.
مروان قال
بعد وفاة أبوكي بسنتين، وصلتني نسخة من الصورة دي. فضلت سنين بدور على معنى الجملة.
ولما معرفتش قربت مني؟
مروان سكت.
وكان سكوته أسوأ من أي إجابة.
نور عينيها اتمَلوا دموع.
يعني الخطوبة كلها كانت تمثيلية؟
في البداية أيوه.
الكلمة نزلت عليها كصفعة.
سامية قامت ناحية مروان
اطلع بره.
لكن نور وقفت بينها وبينه.
لأ. يكمل.
مروان قال
قربت منك عشان أعرف أبوكي ساب عندك إيه. كنت فاكر إنك عارفة. بعد فترة فهمت إنك متعرفيش أي حاجة.
ومع ذلك كملت؟
بصلها طويلًا.
لأن الموضوع بالنسبالي اتغير.
نور ضحكت بمرارة.
متقوليش إنك حبيتني.
مروان سكت.
وده كان كفاية.
نور شالت دبلة الخطوبة من إيدها وحطتها على الترابيزة.
أنا مش فارق معايا دلوقتي حبيتني ولا لأ. أنا عايزة أعرف المفتاح فين.
هنا أمها قالت لأول مرة
عندي.
الكل لف لها.
سامية قعدت ببطء، وكأنها شايلة السر ده بقالها سنين ومستنية اللحظة اللي تقع فيها.
أبوكي قبل ما يموت بأسبوع إداني حاجة، وقالي مهما حصل متفتحهاش غير لو حد جه وسأل عن دفتر نادر.
مروان اتجمد.
قال اسم نادر؟
سامية هزت راسها.
أيوه.
دخلت أوضتها، وبعد دقائق رجعت بسلسلة قديمة كانت مخبياها في علبة صغيرة.
في السلسلة مفتاح صغير.
نور أخدته.
بيفتح إيه؟
سامية قالت
خزنة صغيرة في مكتب أبوكي القديم.
المكتب كان مقفول من بعد وفاته، ومحدش من الأسرة استخدمه.
وفي أقل من ساعة كانوا هناك.
نور، أمينة، سامية ومروان.
المكان كان مليان تراب وريحة ورق قديم.
سامية زاحت مكتبة صغيرة، وظهر وراها صندوق حديدي مثبت في الحائط.
نور دخلت المفتاح.
لف.
الخزنة اتفتحت.
لكن مفيش فلوس ولا مجوهرات.
كان فيها دفتر أسود، فلاشة، وظرف مكتوب عليه
إلى نور لما تكبري.
نور مدت إيدها للظرف.
مروان قال
استني.
بصت له بعصبية
دي رسالة من أبويا ليا.
فتحتها.
أول سطر كان
يا نور، لو بتقري الرسالة دي، يبقى غالبًا أنا مقدرتش أصلح الغلطة اللي شاركت فيها.
نور كملت القراءة وإيديها بتترعش.
طارق اعترف إنه اكتشف إن شريكه في شبكة التلاعب كان بيستخدم الشركة لتمرير أموال ومستندات مزورة، وإنه في البداية سكت خوفًا على أسرته.
لكن لما حاول ينسحب، بدأت التهديدات.
واعترف بحاجة أخطر.
هو اللي ساعد في تثبيت خبر وفاة مروان بعد الحادث.
مش لأنه كان عايز يقتله.
بالعكس.
كان عارف إن مروان نجا، وساعد على استمرار خبر موته عشان الشخص الحقيقي اللي حاول يتخلص منه يصدق إنه نجح.
نور رفعت عينيها.
يعني بابا كان عارف إنك عايش؟
مروان هز راسه ببطء.
واضح إنه كان عارف أكتر مني.
كملت الرسالة.
وفي آخر صفحة، طارق كتب اسم الشخص اللي كان وراء التلاعب والتهديدات.
لكن الجزء اللي فيه الاسم كان مقطوع.
أمينة قالت
مين قطع الورقة؟
محدش رد.
وفجأة مروان بص لسامية.
مين غيرك كان يعرف مكان الخزنة؟
سامية قالت
محدش.
مروان قرب منها.
الخزنة عليها تراب من بره لكن مكان الورقة المقطوعة جديد.
سامية شحب وشها.
نور بصت لأمها
ماما؟
سامية بدأت تعيط.
أنا اللي قطعتها.
نور اتصدمت.
ليه؟
سامية فضلت ساكتة، لحد ما قالت
عشان الاسم اللي أبوكي كتبه لو عرفتيه، حياتك كلها كانت هتتدمر.
مروان سألها
مين؟
سامية بصت لأمينة.
وأمينة فجأة فهمت.
لأ
نور بصت بينهم
حد يفهمني!
سامية قالت
الشخص اللي كان شريك أبوكي ومروان في السر واللي كان سبب كل اللي حصل
سكتت.
وبعدين قالت الاسم.
كان والد أمينة.
أمينة رجعت للخلف كأن حد ضربها.
أبويا مات من عشر سنين.
مروان رد
يبقى مستحيل يكون هو اللي حاول يقتلني بعدها بأربع سنين.
سامية هزت راسها.
لأن أبوكي مكنش بيشتغل لوحده.
وساعتها فقط فهموا إن الرسالة مش نهاية السر.
كانت بدايته.
الفلاشة اللي كانت في الخزنة احتاجت كلمة مرور.
نور هي اللي عرفتها.
تاريخ ميلادها.
لما فتحوها، لقوا ملفات حسابات وصور مستندات وتسجيل صوتي لطارق.
في التسجيل، كان بيتكلم عن شخص استلم كل شيء بعد وفاة والد أمينة.
والاسم المرة دي كان واضحًا.
شخص أمينة تعرفه.
شخص حضر جنازة مروان.
وحضر جنازة أختها.
وظل قريبًا من الأسرة طوال السنوات
متابعة القراءة