قصة في ليلة كتب الكتاب حصري
في ليلة كتب كتابها ظهرت بنت شبه العروسة وقالت للعريس لو كملت الجوازة دي هتتجوز البنت الغلط
في ليلة كتب كتاب زياد وملك، كانت القاعة مليانة أهلهم وأصحابهم، والمأذون خلاص قرب يوصل.
ملك قامت من جنب زياد وقالت له إنها داخلة الحمام تعدّل الميكب قبل التصوير.
عدت دقايق قليلة.
وفجأة باب القاعة اتفتح، ودخلت بنت لابسة فستان أبيض بسيط قريب جدًا من فستان ملك.
في الأول محدش فهم حاجة.
لكن لما البنت قربت، الهمس بدأ ينتشر بين الناس.
كانت شبه ملك بشكل يخض.
نفس العينين تقريبًا، نفس رسمة الوش، وحتى الطول متقارب.
زياد قام من مكانه.
البنت وقفت قدامه وقالت
لو كملت الجوازة دي هتتجوز البنت الغلط.
قبل ما يسألها هي مين، سمع صوت حاجة بتتكسر.
لف.
سلوى، الست اللي يعرفها من أول الخطوبة على إنها أم ملك، كانت واقفة ووشها أبيض، والكوباية وقعت من إيدها.
قالت للبنت
إنتِ جيتي هنا إزاي؟
زياد بص لها بسرعة.
إنتِ تعرفيها؟
البنت ردت
اسألها مين فينا بنتها.
وفي اللحظة دي خرجت ملك.
أول ما شافت البنت، وقفت مكانها.
لكنها مقلتش إنتِ مين؟
قالت
مريم؟! إنتِ وعدتيني إنك مش هتيجي!
زياد حس إن كل الموجودين في القاعة عارفين حاجة إلا هو.
مسك إيد ملك
مين دي؟
مريم ردت
أختها التوأم.
سلوى صرخت
اخرسي!
لكن مريم طلعت ظرفًا قديمًا. كان فيه صورتان لشهادتي ميلاد، وصورة قديمة لسلوى وهي شايلة طفلتين رضيعتين.
مريم وملك.
نفس تاريخ الميلاد.
وبينهما 11 دقيقة.
زياد بص لملك
عندك أخت توأم ومقولتيليش؟
ملك بدأت تعيط.
كنت هقولك.
مريم ضحكت بمرارة.
إمتى؟ بعد شهر العسل؟
زياد بص لها
وإنتِ جاية تبوظي الجوازة عشان أختك مخبتش عليا إن عندها توأم؟
لأ. دي أصغر كدبة في الموضوع كله.
طلعت موبايلها.
الفيديو ده وصلني الصبح.
شغلته.
ظهر زياد نفسه من حوالي سنة، خارج من المستشفى على كرسي متحرك، بعد الحادث اللي غير حياته لأكتر من ست شهور.
وبعيد عنه ظهرت ملك.
كانت بتصوره.
ثم سُمع صوتها في مكالمة
هو لسه فاكر إن الحادثة كانت صدفة أهم حاجة ميعرفش إني كنت في العربية التانية.
زياد حس إن قلبه وقف.
مد إيده للموبايل.
لكن مريم أوقفت الفيديو قبل نهايته بثانيتين.
كمّلي.
خلي خالتك تقولك مين كان سايق.
زياد بص لسلوى.
خالتها؟ دي أمها.
مريم ردت
ودي الكدبة التانية. الست دي مش أم ملك أصلًا.
ثم قربت منه وقالت
ولما تشوف آخر ثانيتين، مش هتسأل مين كان سايق العربية بس هتسأل مين اختارك لملك من البداية، وليه كان لازم تتجوزك إنت بالذات.
زياد أخذ الموبايل وضغط تشغيل.
الثانيتان الأخيرتان كانتا قصيرتين جدًا.
لكن واحدة منهما كانت كفاية تقلب كل شيء.
الكاميرا اتحركت ناحية العربية التانية.
ومن باب السائق نزل رجل.
ظهر نصف وجهه فقط.
زياد رجع الفيديو.
شغله تاني.
ثم ثالث مرة.
وقال
مستحيل.
الرجل كان حسام.
المحامي القديم لوالد زياد.
نفس الشخص اللي تولى إدارة جزء كبير من أملاك الأسرة بعد وفاة والده.
والأغرب
هو نفسه الشخص اللي عرف زياد على ملك.
من سنة ونصف، حسام قال له إن بنت أحد معارفه بتشتغل في التصميم الداخلي، وإنها ممكن تساعده في تجهيز شقة كان بيجددها.
البنت كانت ملك.
ومن هنا بدأت علاقتهما.
زياد رفع عينه لحسام، اللي كان واقف أصلًا وسط المعازيم.
لكنه اختفى.
خرج زياد يجري ناحية الباب، لكن ملقاش له أثر.
رجع وهو بيبص لملك.
إنتِ كنتِ في العربية يوم الحادث؟
ملك قالت
أيوه.
وحسام كان سايق؟
أيوه.
وإنتِ عرفاني وقتها؟
سكتت.
زياد كرر السؤال.
كنتِ تعرفيني قبل ما نتقابل رسمي؟
ملك بدأت تبكي.
أيوه.
الجملة كانت أقسى عليه من الفيديو نفسه.
يعني مقابلتنا الأولى كانت تمثيلية؟
مريم ردت بدلها
أيوه.
ملك صرخت
مريم، كفاية!
لكن زياد قال
لأ. من دلوقتي محدش هيخبي حاجة.
ثم بص لسلوى.
وإنتِ مين؟
سلوى قعدت على أقرب كرسي.
وقالت
أنا خالتهم.
أم ملك ومريم الحقيقية كان اسمها نهى.
نهى كانت الأخت الأصغر لسلوى، واتجوزت وهي صغيرة من رجل اسمه عادل منصور.
وخلفت التوأم ملك ومريم.
لما البنات كان عندهم سبع سنين، حصل خلاف كبير بين الأب والأم، وانفصلوا.
بعد فترة قصيرة، نهى ماتت.
الأب أخذ مريم وعاش بعيدًا عن العيلة، بينما ملك فضلت مع خالتها سلوى لفترة طويلة بسبب ظروف أسرية معقدة، وبعد سنوات بقت تناديها ماما.
سلوى لم تكن تحاول سرقة هوية أختها، لكن مع مرور الوقت سابت الناس يعتقدوا إنها أم ملك، وملك نفسها تعودت على الكذبة.
أما مريم، فعاشت مع والدها.
ولهذا السبب التوأم كبروا بعيدًا عن بعض.
لكنهم لم ينقطعوا تمامًا.
كانوا يتواصلوا سرًا من وقت للتاني.
زياد قال
كل ده ميهمنيش دلوقتي. إيه علاقتكم بيا؟
سلوى بصت لملك.
قوليله.
ملك مسحت دموعها.
أبوك كان يعرف أبويا.
وبعدين؟
مكانوش أصحاب.
كانوا شركاء.
قبل حوالي 18 سنة، والد زياد محمود الشناوي كان داخل في مشروع عقاري كبير مع عادل منصور، والد التوأم.
المشروع نجح في البداية.
ثم حصل خلاف.
عادل اتهم محمود إنه استولى على حصته من قطعة أرض كبيرة بعد استخدام مستندات وقعها عادل من غير ما يفهم تأثيرها الكامل.
محمود نفى.
القضية بدأت، ثم توقفت فجأة.
وبعدها بسنوات، عادل مات.
ملك ومريم كبروا وهما مقتنعين من كلام والدهم إن عيلة زياد أخذت حقهم.
لكن قبل موته، عادل ساب لبناته ملفًا.
الملف كان فيه صور عقود، خطابات، وملاحظات بخط إيده.
وكان فيه اسم بيتكرر
حسام الدمنهوري.
محامي محمود والد زياد.
مريم قالت
أنا من البداية شكيت إن حسام هو أصل المشكلة. لكن ملك كانت مقتنعة إن أبوك هو اللي ظلم أبونا.
ملك ردت
لأن ده اللي بابا نفسه كان فاكره!
زياد سأل
طب إنتِ قربتي مني ليه؟
ملك نزلت عينيها.
عشان أوصل لخزنة أبوك.
والد زياد كان