قصة في ليلة كتب الكتاب حصري

لمحة نيوز

عنده مكتب قديم محدش بيدخله تقريبًا بعد وفاته.
وفي المكتب خزنة.
حسام أقنع ملك إن جوه الخزنة موجود أصل العقد الأصلي اللي يثبت إن محمود استولى على نصيب والدها.
لكن الوصول للمكتب كان صعب.
الحل بالنسبة لحسام كان زياد.
هو اللي رتب أول لقاء بينهم.
ملك وافقت.
في البداية، كانت شايفة زياد مجرد طريق للمستندات.
لكن الأمور اتغيرت.
اتقابلوا مرة.
وبعدين مرة تانية.
ومع الوقت بدأت تحبه فعلًا.
وهنا حاولت تنسحب.
قالت لحسام إنها مش هتكمل.
لكن حسام رفض.
كان محتاجها تقرب أكتر.
زياد سأل
محتاج العقد ليه؟
مريم قالت
لأنه مكانش بيدور على عقد.
ملك بصت لها.
مريم كملت
كان بيدور على دليل يدينه هو.
قبل حادث زياد بأيام، ملك دخلت المكتب فعلًا.
زياد كان مسافر يومين.
وكان سبق وأداها مفتاح الشقة عشان تستلم بعض حاجات التشطيب.
دخلت مكتب والده.
فتحت درجًا بمفتاح حسام أعطاه لها.
لكنها لم تجد العقد.
وجدت فلاشة صغيرة.
أخذتها.
لما فتحتها، اكتشفت إن والد زياد قبل وفاته كان بيجمع أدلة على حسام.
تحويلات.
توكيلات.
صور عقود.
ومذكرة مكتوبة بخطه.
الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عن الرواية اللي عاش بيها الجميع.
محمود لم يسرق عادل.
حسام هو اللي تلاعب بمستندات الطرفين.
كان يخلي كل واحد يعتقد إن الثاني خانه، بينما ينقل أجزاء من أموال وصفقات المشروع لحسابات مرتبطة به وبشركاء له.
وعادل مات وهو مقتنع إن محمود سرقه.
ومحمود مات وهو بيحاول يثبت إن حسام خدعهم هما الاتنين.
ملك أول ما فهمت الحقيقة كلمت مريم.
مريم قالت لها
روحي لزياد وقوليله كل حاجة.
لكن ملك خافت.
لأنها لو اعترفت، لازم تقوله إنها دخلت حياته أصلًا عشان تسرق مستندات من بيت أبوه.
قررت تواجه حسام الأول.
وده كان أسوأ قرار.
قابلته في مكان بعيد.
كانت معاها الفلاشة.
قالت له إنها عرفت الحقيقة وإنها هتقول لزياد.
حسام حاول يقنعها إن الأوراق ناقصة وإن والد زياد كان بيحاول يلصق فيه التهمة.
ملك رفضت.
ركبت عربيتها ومشيت.
حسام لحقها بعربيته.
وفي نفس الوقت، زياد كان راجع من سفر قصير.
بالصدفة، طريقه تقاطع معاهم.
ملك شافته قدامها.
وحسام حاول يتجاوزها بسرعة عشان يلحقها قبل ما توصل لزياد.
فقد السيطرة.
عربيته خبطت عربية زياد من الجانب.
عربية زياد اتقلبت.
الحادث كان شديدًا.
ملك وقفت.
كانت عايزة تجري عليه.
لكن حسام منعها.
قال لها
لو ظهرتي دلوقتي، أول سؤال هيتسأل إنتِ كنتِ بتعملي إيه ورا العربية؟
وخوفها.
قال لها إن الشرطة هتكتشف دخولها بيت زياد وأخذها الفلاشة، وإنها هتتحول من شاهدة لمتهمة.
ملك خافت وهربت معه.
بعدها حسام قال لها إن زياد نجا.
لكنه طلب منها تسكت.
الفيديو اللي وصل لمريم كان تسجيلًا صوره شخص من مبنى قريب، والتقط جزءًا من كلام ملك في الهاتف بعد الحادث.
لكن مين أرسله بعد سنة؟
ده كان السؤال الجديد.
زياد بص لملك
وبعد كل ده جيتي اتعرفتي عليا كأنك أول مرة تشوفيني؟
ملك هزت راسها وهي بتعيط.
حسام هو اللي أصر.
وإنتِ وافقتي.
كنت عايزة أعرف إنت عرفت حاجة عن الحادث ولا لأ.
زياد ضحك بمرارة.
وبعدها؟
بعدها حبيتك.
كلكم بتحبوني بعد ما تكدبوا عليا!
القاعة كانت شبه فاضية بعدما طلبوا من المعازيم يمشوا بحجة ظرف عائلي.
كتب الكتاب اتلغى.
زياد مشي.
وملك فضلت واقفة بفستانها الأبيض.
مريم قربت منها.
أنا قولتلك من شهور قولي له.
ملك بصت لها
وإنتِ الفيديو وصلك من مين؟
مريم قالت
رقم مجهول.
ثم فتحت الرسالة.
وكان فيها شيء لم تنتبه له قبل كده.
تحت الفيديو مكتوب
الفيديو مش الدليل الوحيد. اسألوا عن الخزنة رقم 317.
الخزنة كانت في شركة لحفظ المستندات والمتعلقات الخاصة.
لكن الوصول لها كان باسم شخص ميت.
محمود الشناوي، والد زياد.
زياد في البداية رفض يقابل ملك أو مريم.
لكن لما عرف بوجود الخزنة، وافق يروح معاهم بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة وبوجود محامي جديد مستقل.
داخل الخزنة وجدوا الملف الأصلي.
العقد بين محمود وعادل.
وكان واضحًا إن حصة عادل لم تُنقل لمحمود أصلًا.
كانت هناك سلسلة توكيلات مزورة حولتها إلى شركة وسيطة.
والشركة الوسيطة مرتبطة بحسام.
لكن المفاجأة كانت ظرفًا باسم
زياد.
فتحه.
وجد رسالة من والده.
يا زياد، لو وصلت للورق ده، يبقى غالبًا أنا مقدرتش أواجه حسام بنفسي. عادل مش حرامي، وأنا كمان مسرقتوش. إحنا الاتنين وثقنا في الشخص الغلط.
زياد وقف عن القراءة.
ملك بدأت تعيط.
والرسالة كملت
لو قابلت بنات عادل في يوم، متحاسبهمش على خلافنا. حقهم محفوظ، ولو حصل لي شيء قبل ما أرجعه، رجعه إنت.
زياد قفل عينه.
كل اللي حصل كان مبني على كذبة بدأت قبل ما هو وملك يعرفوا بعض.
لكن مريم سألت
مين بعت الفيديو؟
جوه الظرف كان فيه رقم هاتف.
اتصلوا به.
رد رجل كبير في السن اسمه سامي.
كان سائقًا سابقًا عند حسام.
وهو الشخص اللي صوّر جزءًا من يوم الحادث من غير قصد، لأن كاميرا السيارة الخاصة به كانت شغالة.
احتفظ بالتسجيل لأنه خاف من حسام.
ولما عرف إن ملك هتتجوز زياد، قرر يبعت نسخة لمريم، لأنه كان يعرف اسمها من كلام قديم سمعه بين حسام وملك.
وهو نفسه عرف مكان الخزنة من والد زياد قبل وفاته.
كده اكتملت الدائرة.
المستندات والتسجيلات وشهادة سامي أعادت فتح التحقيق في الحادث وفي المعاملات القديمة.
وحسام اختفى أيامًا، ثم تم الوصول إليه.
والتحقيقات هي اللي حددت بعد كده مسؤوليته القانونية عن الوقائع المختلفة، بدل ما تتحول الحكاية لانتقام شخصي.
أما زياد، فرفض في البداية يشوف ملك.
مش بسبب حق والدها.
ولا بسبب وجود أخت توأم.
ولا حتى لأنها كانت موجودة يوم الحادث.
قال لمريم
المشكلة إني معرفش أي لحظة بيني وبينها كانت حقيقية، وأي لحظة كانت جزء من الخطة.
ودي كانت أصعب نتيجة للكذب.
لأن حتى المشاعر الحقيقية بقت محتاجة إثبات.
مرت شهور.
تمت مراجعة الحقوق المالية القديمة، وبدأت الإجراءات لإعادة ما ثبت أنه من حق
تم نسخ الرابط